من الحقائق الثابتة أن ما يتركه المعلم في تلاميذه له أثر خطير ، إذ إنه يشكل حياتهم المستقبلة ويخلق منهم لبنات تصلح لبناء المجتمع ، كما أن المعلم يعتبر المحور الأساسي الذي تعتمد عليه الدولة في تربية النشء ، وهو أحد المكونات الرئيسية في العملية التربوية والعامل المؤثر فيها ، وحجر الزاوية في تطويرها ، ويتوقف هذا الأثر على مدى كفايته ووعيه بعمله وإخلاصه فيه ، فالمعلم له تأثيره الذي لا ينكر في المواقف التربوية ، لأنه يعطى لتلاميذه الكثير ويمهد السبيل أمامهم للانتفاع بما يتلقونه على يديه من حقائق ومعارف ومفاهيم واتجاهات تضمنها المنهاج الذى يعمل على تقويم سلوك التلميذ وبناء شخصيته وصقل مواهبه وتهذيب خلقه ، فهو القدوة إن كان صالحاً كان له بين تلاميذه الأثر الصالح ، وإن كان غير ذلك كان أثره كذلك.